محيي الدين محمد شيخ زاده
42
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ مخرجوها وباعثوها فِتْنَةً لَهُمْ امتحانا نالهم فَارْتَقِبْهُمْ فانتظرهم وتبصر ما يصنعون . وَاصْطَبِرْ ( 27 ) على أذاهم وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ مقسوم لها يوم ولهم يوم وبينهم لتغليب العقلاء . كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) يحضر صاحبه في توبته أو يحضر عنه غيره فَنادَوْا صاحِبَهُمْ قدار بن سالف أحيمر ثمود فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فاجترأ على تعاطي قتلها فقتلها ، أو فتعاطى السيف فقتلها . والتعاطي تناول الشيء بتكلف . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً صيحة جبرائيل فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) كالشجر اليابس المتكسر الذي يتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها ، أو كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء . وقرىء بفتح الظاء أي كهشيم الحظيرة أو الشجر المتخذ لها . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً